لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

20

في رحاب أهل البيت ( ع )

وكان يطعمهم بمكة ومنى ومزدلفة وجمح ، وكان يثرد لهم الخبز واللحم والسمن والسويق ويحمل لهم المياه ، فسمّي هاشماً 12 . وبعد وفاة عبد شمس أخي هاشم أسفر أمية النزق الطائش بالحقد على هاشم ، وصعّد الصراع وشن حرباً باردة ضده وحاول أن يستقطب قريشاً من أجل إزاحة هاشم عن موقعه ، فكلف نفسه أن يفعل كما يفعل هاشم من إطعام قريش ، فعجز من أن يرقى إلى أخلاق هاشم لسوء طويّته ، فشمت به الناس وعابوه على هذه المزايدة فلم يرتدع وغضب لهذا الاحتجاج 13 . وفي ليلة من الليالي دعا هاشم أمية فقال له : إن لي سناً وإن لي حقاً عليك ، وقد بلغني ما أحبّ أن تدفعه عنك فاتق الله في قالتك عني ، فأجاب أمية بحماقة وطيش : ما تكلمت إلّا حقّاً . فابتسم سيد قريش وأجابه إن شرفي شرفك وإن تمسه لا تعزّ .

--> ( 12 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 293 ، باب ولد إسماعيل بن إبراهيم ، والنزاع والتخاصم للمقريزي : 40 في أصل المفاخرة بين بني هاشم وبني أمية ، ترجمة هاشم . ( 13 ) الطبقات لابن سعد : 1 / 76 ، ترجمة هاشم بن عبد مناف والسيرة الحلبية : 64 باب نسبه الشريف ( صلى الله عليه وآله ) .